الجمعة، 15 يوليو 2016

احباب البعاد ... بقلم عابد جنان




غاب الذين نحبهم غابوا ... و ما للدمع بعدهم من ثبات
لا المزح بعدهم يطربني ... و لا قلب يرد الوقت اذا فات
اجدني اترقب قرع الابواب ... لكن لا احد يحس بالاهات
غطاني الليل بصمت فج ... و الصمت في الدجى قد بات
طويت عمرا امد همسة ... حتى اطاحت بي السهرات
ارقص كالحمام ان عادوا ... و ان طال الغياب فحتما آت
لا الارض تغنيني عنهم ... و لا الافراح دائمة الملذات
وداعا ناديت في الخواء ... صابرا ارجو لقاء الاحباب مرات
بالله عليكم هل تذكرون ... سنين الحب و كل اللقاءات
كنا نعد النجوم و نرسم ... كالاطفال قلوبا كلها امنيات
سنين الجدب رمت بكم ... الى اوطان انستكم الذكريات
لا حنين يشدكم الى ما ... ض ولا ما انتم به من شتات
قريبا يطلع الفجر و اسر ... بعودتكم و احسب كل الاوقات 
احسن الغرور صنعه بكم ... فلا صحوتم حينا بعد الزلات
كيف لامرئ ان ينال خيرا ... و ينسى الطعنات و الحقبات
لا زلت اضمد ما فات من ... جرح الغياب و ارسم النايات
لكم في القلب وطن صار ... خصبا فادخلوه فرادا و جماعات
صدري لكم سريرة تعلوه ... فرحة و انوار ما بعدها فلات
فمرحى بالاحباب ان عادوا ... امضي معهم العمر و ما فات
ننسى سنين الهجر و نلم ... شمل العائدون و العائدات
حبي لكم طوفان وشوق ... يهطل في الليالي و المساءات